فهرس الكتاب

الصفحة 4531 من 19127

إخوة الإسلام، في هذه المواقف المشرِّفة يتذكَّرون دعوة خليل الرحمن، حينما أمره الله بالنداء لحج بيته الحرام بقوله - تعالى: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ * ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: 27 - 29] . في هذا الموقف العظيم يتذكر المسلم ما هو قادم عليه من أحوال الآخرة وأهوالها، من أول ساعةٍ يوضع في قبره إلى يوم وقوفه بين يدي ربه، يوم يحشر الخلائق في صعيدٍ واحد حفاءً عراةً غُرْلاً، {يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ} [الانفطار: 19] ، عند استشعار ذلك الموقف العظيم يخاف المرء من ذنبه، ويندم على سابق فعله، فيجدد لله توبةً نصوحًا، يعاهد ربه على إخلاص العبادة له وحده، ويندم على ما فرط من عصيانه، ويعزم على الكف عن جميع الذنوب والآثام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت