فهرس الكتاب

الصفحة 4524 من 19127

أخي: يا من منّ الله عليك بهذه النعمة الجليلة.. أظن أنه لا يخفاك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستغل الفرص في دعوته إلى الحق وينتهز المواقف ليسخرها في الوعظ والتذكير، وقد كان صلى الله عليه وسلم يترقب تجمعات الناس في المواسم ويذهب إليها ليبلغ دين الله.. وكان لا يدع أية فرصة إلا وسخرها في الدعوة.. ويراعي في ذلك أحوال الصحابة الكرام.. فلما مرّ ذات يوم على جدي أسكّ (الغنمة الميتة) ذكرهم بحقارة الدنيا.. وعندما بعث خالد بن الوليد بديباج مخوص بالذهب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ الصحابة يتعجّبون من نعومته ولينه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( والذي نفس محمد بيده لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا ) )ولو ذهبنا نستقرأ مواقفه صلى الله عليه وسلم في هذا لطال بنا الحديث.

فهل أدركت أخي الغالي هذه الفرصة الدعوية التي لا تتأتى في العام إلا مرة واحدة.. فماذا أعددنا لها من خطط وأفكار وبرامج وأهداف لنهدي الناس إلى الخير؟!.. ونستقطبهم إلى شاطئ الهداية.. وننقذهم من طوفان الرذيلة.. فكم هم أولئك الذين قد عقدوا العزم من الآن لحج بيت الله العتيق في أنحاء العالم وكم من أفواج وأفواج قد أخذت تتوافد إلى حرم الله استعدادًا لذلك المجمع الميمون الذي يباهي الله به ملائكته الله.. فمتى سندعوا إلى الله إن فرطنا في مثل هذه الفرص المواتية المباركة...

أخي: أيها الداعية إلى الحق: اسمع لهذا الخبر الهام يقول أحدهم: قدّر لي أن أتواجد أثناء إجازتي في مكان ومع أناس كانوا يشاهدون نهائي كاس العالم في اليابان وبالتالي فقد تسنّى لي مشاهدة أجزاء من اللقاء الختامي ثم بعضًا من مراسم تتويج بطل العالم.. إلى هنا والأمور طبيعية جدًّا..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت