فهرس الكتاب

الصفحة 4408 من 19127

إن الاحترام هو سيد المبادئ، وهو الذي يفتح نافذة واسعة يمكن من خلالها رؤيةُ الكثير من المبادئ؛ كالتعاون، والانتماء، والوضوح، والحب، والصداقة، والتنازل وغيرها، بوضوح وبطريقة تحدد ملامح تلك العلاقة، وأن يعي كل من الطرفين الآخرَ ويفهمه، وألا يجعل شخصيته هامشية، وأن يستطيع فهم الطرف الآخر دون إذلال له أو اقتحام لشخصيته، ففي هذه الحالة يشعر كل من الطرفين بقيمته مع الآخر وتقبل الآخر له بدرجة يصلُ فيها إلى تقبل عيوب الآخر قبل مزاياه، مع السعي الجاد لتعديل تلك العيوب بأساليبَ مهذبةٍ، مع وجود مساحة واسعة من الحوار والإقناع الهادئ الذي يغرس في كل منهما بذرة المودة والألفة ليجنيا ثمرة تلك البذرة وهي الحب، وعلى الرغم من وجود دلائل المحبة من مشاعر انجذاب وقبول وميل من أحد الأطراف للآخر، إلا أن تلك المشاعر إذا فقدت الاحترامَ فقدت تلك المشاعرَ، ومن ثم فقدت المحبة..

فيجب على كلا الطرفين احترامُ الآخر ليصل إلى المحبة الصادقة التي تعني العطاء بلا حدود، وكذلك من الواجب عليهما الشعورُ بقيمة ذلك الاحترام، وأقول (لمن يقول: إن المحبة تأتي قبل الاحترام) : كيف تحب الشيء ما لم تحترمه؟؟

ووقفت أم سلمان (متزوجة منذ ثلاث سنوات) بين الأمرين فقالت:

الحب وشيء من الاحترام للذات والرغبات والاختلافات ينتج أفراحًا وسعادة، فلا انفكاك بين حب واحترام.

أما عن رأي الأخت وسمية فتقول:

الاحترامُ أساسُ الحياة الزوجية، أما ما يسمى بالحب فيُعَدُّ عند الناس هو العشق الذي قد يطغى على حب الله؛ يقول تعالى: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} [الجاثية: 23] ، ومن ثم يترتب عليه كثيرٌ من الأضرار والآثار.

أما إن كان هناك احترام فسيولد المودة التي ذكرها الله في القرآن، ويتحقق قولُ الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (( لا يفرَك مؤمنٌ مؤمنةً؛ إن كره منها خلقاً رضي منها آخرَ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت