فهرس الكتاب

الصفحة 4404 من 19127

أحبائي في الله ....الحب من طبيعة الإنسان، فالحب عمل قلبي، ولذا كان الحب موجود منذ وجد الإنسان على ظهر هذه الأرض، فآدم يحب ولده الصالح، وابني آدم كان ما بينهما بسبب المحبة، وتظل المحبة على وجه الأرض ما بقي إنسان.

ولما كانت المحبة بتلك المنزلة جاء الإسلام ليهذبها، ويجعل هذا الرباط من أجل الله، فالمؤمن يحب من أجل الله ويبغض لله يوالي له ويعادي له، وهكذا الحياة كلها لله {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ* لاَ شَرِيكَ لَهُ} [الأنعام: 162 - 163] .

يجلس النبي - صلى الله عليه وسلم - مع أصحابه فيقول: (( وَدِدْتُ لو أنّي رأيت أحبابي، قالوا: يا رسول الله ألسنا أحبابَكَ؟ قال: أنتمْ أصحابي، أحبابي يأتون بعدي آمنوا ولم يروني ) )

تَخَيَّلْ .. بل تأمل .. النبي - صلى الله عليه وسلم - يحبك أنت ويشتاق لك.

وهذه المحبَّة الخاصَّة بالنَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ممتدّة لأهل الإيمان وإن كانت في حق النبي - صلى الله عليه وسلم - ينبغي أن تقدم على النفس والأهل والمال، فإنَّ محبة المُؤْمِنِينَ أَيضًا هي من الإيمان.

• نعم المحبة لها علاقة بالإيمان؛ في الصحيحين من حديث البراء أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في الأنصار: (( لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق ) ).

• بل إن بها حلاوة الإيمان؛ في الصحيحين من حديث أنس - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار ) )

• وبها يستكمل الإيمان فعن أبي أمامة رضي الله عنه (( من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان ) )؛ رواه أبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت