فهرس الكتاب

الصفحة 4190 من 19127

والحقيقة أن تاريخ هذه المحطات الإذاعية التنصيرية يعود إلى بداية العشرينيات من القرن الماضي (1920م) ، وفي الولايات المتحدة الأمريكية على وجه الخصوص، إذ اتجهت بعضُ المحطات الأمريكية للعمل في مجال"التنصير"وأصبحت جزءًا رئيسًا من برامجه وامتدادًا له، فاستخدمت هذه المحطات للتوجه بتعاليم المسيحية وأفكارها إلى أولئك الذين لم يعتنقوا المسيحية، أو الذين لم يعتنقوا دينًا أو عقيدة على الإطلاق، ومن هنا بدأت فكرةُ المحطات الدينية الدولية، ونشأت أولى محطات من هذا النوع، وهي محطة"نداء المسيح"أو"صوت يسوع المبارك"، وبدأت المحطةُ إرسالَها من إكوادور في 25 من ديسمبر عام 1931م، في حين بدأ راديو الفاتيكان إرساله في شهر فبراير من العام نفسه، ومن مدينة الفاتيكان نفسها، وهو يسعى إلى خدمة المسيحيين الكاثوليك أينما كانوا. أما محطة"صوت المسيح"فقد كانت معنية بالوصول إلى الذين اعتنقوا المسيحيةَ أو لم يعتنقوها على حد سواء.

وفي عام 1948م ظهرت محطة ثالثة أنشأتها إحدى منظمات التنصير الأمريكية في"مانيلا"، وعرفت باسم"اتحاد إذاعات الشرق الأقصى"، وسرعان ما امتد إرسالُها ليغطي مناطق واسعة من بقية القارة الآسيوية.

وقد شهد العقدان التاليان توسعًا هائلا في إقامة المحطات الإذاعية الدولية للتنصير في قارتي أسيا وإفريقيا، وبدعم خاص من قبل منظمات وهيئات ومؤسسات التنصير الأمريكية بالذات.

ففي عام 1954م، بدأت إذاعة"awla"، ومعناها:"بالحب الأبدي نكسب إفريقيا"، ويعد ذلك الاسمُ الشعارَ والهدفَ الذي حددته المحطة دليلاً لعملها منذ بدأت إرسالها من منروفيا عاصمة ليبيريا، وقد بدأت البث باللغة العربية عام 1957م. وبلغ عدد اللغات التي تذيع بها هذه المحطة برامجَها ما يقرب من خمسين لغة حتى الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت