فهرس الكتاب

الصفحة 4185 من 19127

واشتهر عند بعض الناس أيضاًً أن المحرم لا يجوز له قطع الشجر الحي من حين أن يحرم وليس كذلك، فإن الشجر إذا كان خارج أميال الحرم جاز قطعه للمحرم وغيره، وإذا كان داخل أميال الحرم حرم قطعه على المحرم وغيره، وعلى هذا فيجوز في عرفة قطع الأشجار الحية للمحرمين وغيرهم ولا يجوز ذلك في منى ومزدلفة لأن عرفة خارج الأميال ومزدلفة ومنى داخل الأميال.

أيها الناس: إن بعض العوام يظن أن من لا يقبل الحجر ولا يستلمه ينقص حجه، وهذا غير صحيح فإن استلام الحجر وتقبيله سنة في حال السعة إذا لم يكن هناك زحام، أما إذا كان هناك زحام فإن السنة والأفضل في حق الإنسان أن لا يزاحم لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمر بن الخطاب: (( يا عمر إنك رجل قوي لا تزاحم على الحجر فتؤذي الضعيف، إن وجدت خلوة فاستلمه وإلا فاستقبله وهلل وكبر ) )وكان ابن عباس - رضي الله عنهما - يكره المزاحمة ويقول لا يؤذي ولا يؤذي، وعلى هذا فطواف الإنسان الذي لا يزاحم عند الضيق أفضل وأكمل من طواف الذي يزاحم فيؤذي ويؤذي، وإن بعض الناس يشكل عليه الطواف من وراء المقام، وإني أقول لكم إنه لا إشكال في ذلك فإنه يجوز الطواف ولو من وراء المقام، وقد نص أهل العلم - رحمهم الله - على أن جميع المسجد الحرام محل للطواف حتى لو طاف في الحصباء أو في الرواق جاز له ذلك، غير أن الدنو من البيت أفضل إذا لم يكن فيه أذية عليك أو على غيرك.

أيها الناس لقد رأينا كثيراً من الحجاج يتزاحمون خلف المقام أيهم يكون أقرب إليه، وربما يظنون أن ركعتي الطواف لا تنفع إلا إذا كان الإنسان قريباً منه، وهذا غير صحيح فالقرب من المقام ليس بشرط في إجزاء الركعتين بل تجزئ الركعتان ولو كنت بعيدا، ولكن اجعل المقام بينك وبين الكعبة، ولو كنت في الحصباء أو في رواق المسجد إذا كان هناك زحام فالأمر ولله الحمد واسع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت