فهرس الكتاب

الصفحة 4171 من 19127

-وهذه الدراسات والأبحاث التي أجريت في هذا الشأن، ليس معناها عزل الأطفال عن التلفاز كلية، بحيث لا يتعرضون لمشاهدة أي من برامجه، ولكنها فقط تدق ناقوس الخطر تجاه الإفراط الزائد في المشاهدة، وتعرض الأطفال لنوعيات معينة من البرامج والأفلام، كالتي تصور العنف وتحض عليه، أو تلك التي تنمي الاتجاه الاستهلاكي لدى الأطفال، أو تؤثر سلبا على الأخلاق والقيم التي ينادي بها ديننا الحنيف، وكذلك تعرض الطفل لمشاهدة التلفاز في أوقات معينة، كالمشاهدة أثناء تناول الطعام، والذي يزيد من شراهة الطفل ويؤثر على عاداته الغذائية، وقد يكون سببا في إصابة الطفل بالبدانة.

ومن هنا فإننا نؤكد على ضرورة ترشيد مشاهدة الأطفال للتلفاز، بحيث تكون البرامج المشاهدة من النوعية المناسبة لهم، والتي تخدم تنمية عقولهم وتفتح مواهبهم، وتنمي معارفهم، فهناك بلا شك برامج كثيرة ومتنوعة تقدم المعلومة المفيدة والترفيه المعتدل والثقافة البناءة للأطفال، ولكن الأمر يحتاج الى توعية الطفل وتوجيهه تجاه هذه النوعيات من البرامج.

كما يجب ألا تزيد مشاهدة الأطفال الذين تزيد أعمارهم عن عامين للتلفاز عن ساعتين في اليوم، ولا يشاهد التلفاز مطلقا من نقصت أعمارهم عن عامين، وأن يتم تعليم الطفل العادات السليمة للمشاهدة، ومنها تجنب المشاهدة أثناء تناول الطعام.

وألا يكون التلفاز هو الوسيلة الترفيهية الوحيدة للأطفال، ولكن يجب تشجيع الأطفال على ممارسة الأنشطة داخل البيت وخارجه، مثل إقامة الرحلات، واستخدام الألعاب، وممارسة الرياضة، والهوايات، والقراءة والأعمال الروتينية، ويمكن تحديد أمسيات لممارسة أنشطة خاصة بالأسرة. وأن يكون الآباء قدوة حسنة للطفل بقضاء وقت فراغهم في القراءة، وممارسة الرياضة، والحديث مع الآخرين، أو في أي أنشطة أخرى بدلاً من مشاهدة التلفاز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت