فهرس الكتاب

الصفحة 4079 من 19127

لذا نجد ابن عباس رضي الله عنه لما فاته الأخذ عن الرسول صلى الله عليه وسلم لصغر سنه حيث توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث عشرة سنة تقريباً، نجده يلازم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويجد في الطلب ويتحمل في ذلك المشاق والمتاعب، فقد روى عنه أنه كان يجلس في القائلة عند باب أحدهم والرياح تؤذيه والشمس تشتد عليه، ومع هذا يتحمل في سبيل تعلم كتاب الله، وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فبجهوده التي بذلها في طلب العلم، وبركة دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال: (( اللهم فقهه في الدين، وعلمه التأويل ) )فتح الله عليه في فهم القرآن، وتدبره فكان حكماً في تفسيره ومن يؤتى لحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً.

واشتهر من التابعين مجاهد وقد قيل: (إذا جاءك التفسير من مجاهد فحسبك) وممن اشتهر من التابعين أيضاً سعيد بن جبير، وعكرمة - مولى ابن عباس - وقتادة، والضحاك، وعطاء بن أبي رباح، وزيد بن أسلم وغيرهم كثير.

تاريخ تدوين التفسير:

مر تدوين تفسير القرآن بالمراحل الآتية:

* المرحلة الأولى:

أن التفسير كان يعتمد على الرواية والنقل فالصحابة يروون عن الرسول صلى الله عليه وسلم ويروى بعضهم عن بعض.

* المرحلة الثانية:

أن التفسير دون ضمن كتب الحديث فالمحدوثون الذين تخصصوا في رواية أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم وجمعها كالبخاري ومسلم وأصحاب السنن أفردوا باباً للتفسير في كتبهم جمعوا فيه ما روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أو الصحابة أو التابعين في تفسير القرآن فتجد ضمن صحيح البخاري ومسلم باب التفسير وكذلك كتب السنن.

* المرحلة الثالثة:

أن التفسير دون مستقلاً في كتب خاصة به جمع فيها مؤلفوها ما روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين مرتباً حسب ترتيب المصحف فيذكرون أولاً ما روي في تفسير سورة الفاتحة ثم البقرة ثم آل عمران وهكذا إلى آخر سورة الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت