إن سكوت المسؤولين الهولنديين، عن هذه الإهانات، وغض الطرف عن حقوق أكثر من مليون مسلم، يشكلون قرابة 10 % من السكان، يمثل تحيزًا واضحًا ضدهم، وتجاهلاً لمشاعر كل المسلمين الذين يطعن في عقيدتهم، وتمسّ كرامة نبيهم، وهو ما يناقض مبادئ التسامح والاحترام بين المجتمعات والحضارات، وفي هذا المقام فإنَّ المركز الثقافي الاجتماعي بهولندا:
1 -يدين الانتهاكات والتصريحات المسيئة؛ لما فيها من تطاول وإهانة لشريحة كبيرة من المجتمع الهولندي، ولأكثر من مليار مسلم في العالم.
2 -نشيد بموقف سفيري المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، اللَّذَيْنِ نددا بهذه التصريحات، وعبَّرا لدى السلطات الهولندية عن رفضهما لها.
3 -وباسم الأخوة، ومن منطلق حق المسلم على المسلم في التآزر والتعاون، فإننا نهيب بحكومات الدول العربية والإسلامية، ودبلوماسييها وسفرائها، والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وشيخ الأزهر، والأمين العام لجامعة الدول العربية، وكل المؤسسات والهيئات والجمعيات الإسلامية، الحقوقية والثقافية، الحكوميَّة منها والأهلية، العربية منها والأوروبية - أن تعبِّر عن استنكارها لهذا التعدي الصارخ، باتخاذ خطوات عملية صريحة وحازمة، ترتقي إلى مستوى حجم الإساءة، وتقي شباب الأقلية المسلمة في هولندا من أن ينزلق إلى ما لا تحمد عقباه.
وذلك بمطالبة"فيلدرز"بسحب تصريحاته العنصرية المسيئة، وأن يعتذر للمسلمين عما بدَر منه، وبمطالبة الحكومة الهولندية عبر سفارتها بأن تضع حدًّا نهائيًّا لمثل هذه التصريحات المستفزة، والمسيئة إلى المقدسات وأن تردع المتعصبين، والحاقدين المُروِّجِين لصدام الحضارات.
المصدر: مجلة المستقبل الإسلامي العدد 191 ص9.