فهرس الكتاب

الصفحة 3885 من 19127

فالحاجُّ يترك مالَهُ وأهلَهُ ووطنَهُ في أيام الحج، التي يتجَرَّد فيها من كل مُغْرِيات الدنيا، ويُقبِلُ بروحه وقلبه على خالقه سبحانه، فيشعر بالحياة الطيبة في كَنَفِ الله تعالى؛ فتتهذب مشاعره، ويترقى وجدانه، فما أعظمَها من تربية وجدانية ورُوحية!

ثم إنه يتجرد من ملابسه وجاهه وسلطانه؛ ليقف جنباً إلى جنب بملابس الإحرام إلى جوار غيره من المسلمين؛ فيزداد الاتحاد بينهم، ويشعر الجميع بأن الذي يربط بينهم جميعاً هو رباط الإيمان بالله تعالى، وحبله المتين الذي من تمسك به نجا، ومن تركه ضلَّ وغوى؛ قال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً} [آل عمران:103] .

ـــــــــــــــــــــــــ

[1] ينظر: تربية الناشئة في ضوء السيرة، للشيخ عبد الله بن إبراهيم الأنصاري، ص (244) .

[2] ينظر: المؤتمر الرابع، ص (246) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت