فهرس الكتاب

الصفحة 3780 من 19127

هذا الكتاب مع كونه صغير الحجم هو كثير الشواهد، وتبرز الشواهد القرآنيّة فيه أكثر من غيرها، حيث بلغتِ الآيات التي استشهد بها المؤلّف - رحمه الله - اثنتين وثمانين آية، ولا غرو في ذلك؛ فهو ذو عناية واضحة بالقرآن الكريم، وقد سبقت الإشارة إلى أنّه ألّف كتاباً سمّاه (المجيد في إعراب القرآن المجيد) ، ويلحظ دارسُ هذا الكتاب أنّ المؤلّف كان يستعيض عن التمثيل بالشواهد، ولا يأتي بها للاستدلال على قاعدة بعينها، وقد كرّر المؤلّف الاستشهاد بثلاث آيات في موضعين.

يلي الآيات في كثرة الاستشهاد الشواهد الشعريّة حيث بلغتْ خمسة وأربعين شاهداً، ولم يتّبع المؤلّف - رحمه الله تعالى - في الاستشهاد بالشعر طريقةً واحدة، فبينما تراه يذكر البيت كاملاً في اثنين وثلاثين شاهداً [59] ، تجده يكتفي بصدره في شاهدين [60] ، وبعجزه في أربعة شواهد [61] ، وبكلماتٍ منه في سبعة أخرى [62] ؛ لأنّ مبتغاه بيانُ موضعِ الشاهد، وربما كان هذا أيضاً هو السبب الذي لم يجعل المؤلّف حريصاً على عزو الأبيات إلى قائليها إلا نادراً حيث اكتفى بنسبة ثلاثة شواهد إلى أصحابها، وترك ما سواها إما جهلاً بهم أو عمداً، لعدم الحاجة إلى عزوها.

وتأتي أقوال العرب في المرتبة الثالثة من حيث كثرة الاستشهاد، حيث استشهد بأربعة أقوال فقط [63] . وفي المنزلة الأخيرة يأتي الاستشهاد بأحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم حيث لم تزد على ثلاثة أحاديث [64] ، وهذا الشأن يأتي امتداداً لموقف أهل النحو من الاستشهاد بالحديث النبويّ.

التحقيق:

مخطوطة الكتاب:

حفظت لنا عناية الله نسخةً واحدةً من كتاب (التحفة الوفيّة بمعاني حروف العربيّة) في مكتبة (جامعة برنستون) في الولايات المتّحدة الأمريكيّة، وهي نسخة فريدة نفيسة من هذا الكتاب محفوظة فيها تحت رقم (H a 283) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت