فهرس الكتاب

الصفحة 3757 من 19127

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيّبًا مباركًا فيه كما يحِبّ ربنا ويرضَى، وأشهَد أن لا إلهَ إلا الله وحدَه لا شريكَ لَه، وأشهَد أنّ محمَّدًا عبده ورَسوله، صلّى الله عليه وعلَى آله وصَحبه، وسلّم تَسليمًا كثيرًا إلى يومِ الدين.

أمّا بعد: فيأيّها النّاس، اتَّقوا الله - تعالى - حقَّ التقوى.

عبادَ الله، خلُق المؤمنين في سرِّهم وفي علانيّتهم فيما يتناجَونَ به، وفيما يظهِرونه ويعلِنونه - خلُقُهم التعاوُنُ على البرِّ والتقوى، قال - تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة: 2] . المؤمِن حقًّا يغار على دينِه، ثمّ يغار على أمّتِه ومجتمعه. المؤمِن حقًّا لا يرضى أن يكونَ داعيًا للضّلال، ولا ناشرًا للخطأ، ولا سانًّا في الأمّة سنّة سوء، (( مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ ) ) [9] .

أيّها المسلم، إنّ المؤمنَ يتناجَى بالخيرِ ويظهِر الخير، والله يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [المجادلة: 9] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت