وهكذا فإن الفرد يخضع أثناء أدائه لعمله لتوجهات قيمية هي التي تحدد أشكال الأداء والنتائج، لذا، فإنه يتعين علينا - كممارسين للإدارة - إذا أردنا أن نكوِّن فهماً دقيقاً لمشاكل العمل والصراعات بين العاملين، وعوائق الاتصال بينهم، وانخفاض الروح المعنوية لديهم، ومعدلات الأداء العام، وغيرها من مشاكل العمل: أن نبدأ أولاً بتحديد قيم العمل داخل منظماتنا، ومن ثمّ تحديد مدى تكاملها مع القيم التي يلتزم بها مرؤوسينا، عندها يمكننا تجنب عدد كبير من مشاكل العمل، ما يساعدنا في وضع نظام فعال لعملية الاختيار، وذلك من خلال التوفيق بين قيم الفرد ومتطلبات الوظيفة لتحقيق أهداف المنظمة. فالأهداف مرتبطة بنوعية القيم التي تدفع إليها، مع حرصنا على أن تكون هذه القيمة أخلاقية لتكون الأهداف مقبولة.