وتسهيلا للرذيلة في المجتمعات الغربية ومعالجة الآثار التي تترتب عليها بدأت الجهاتُ الرسمية في دول أوربا بإتاحة حبوب الإجهاض أمام المراهقات، فقد أعلنت الوزيرةُ الفرنسية المكلفة بشؤون التعليم المدرسي أخيرًا أنه سيسمح للممرّضين والأطباء العاملين في المدارس الفرنسية بتوزيع حبوب الإجهاض على المراهقات. وقالت:"المراهقات في فرنسا يعانين من إحباط كبير، لا سيما بسبب الحمل المبكر؛ إذ تسجل أكثر من 10 آلاف حالة بينها 6700 تنتهي بالإجهاض الاختياري، وأريد معالجة هذا الوضع الملح".
وتستخدم الحبة المسببة للإجهاض (آر يو 486) - التي ابتكرت في 1980م، وتباع تحت اسم"ميفيجين"- 380 ألف امرأة في فرنسا سنويًا من أصل 500 ألف امرأة.
وتعد بريطانيا والسويد هما الدولتين الوحيدتين اللتين تسمحان ببيعها في أوربا قبل أن تنضم إليهما أخيرًا ألمانيا والنمسا وبلجيكا والدانمارك وإسبانيا وفنلندا واليونان وهولندا.
ويعد توسيع سوق بيع الحبة -التي يبلغ سعرها 65 دولارًا- انتصارًا لمبتكريها الفرنسيين على المجموعات المناهضة للإجهاض في أوربا والولايات المتحدة، في حين ينتظر أن تسمح دول أخرى؛ مثل سويسرا والنرويج وجنوب إفريقيا وإسرائيل وتايوان وروسيا ببيعها قريبًا. كما تستخدم الحبة مليونا امرأة سنويًا في الصين، إذ تنتج منذ خمس سنوات على الأقل بلا ترخيص.
• مجتمع شبه لقيط:
وهكذا تحول المجتمعُ الغربي إلى مجتمع شبه لقيط، ونشأ ما يمكن أن يطلق عليه الطفلُ الوحيد والأم الوحيدة، بلا أب ولا زوج ولا سقف عائلي، نتيجةَ العَلاقات المحرمة التي تفتِك به، وتقويض الأسرة البنية الاجتماعية الرئيسة للارتباط بين الذكر والأنثى، واحتضان الأبناء والاستمرار في الحياة.