شيء جميل أن يكون عندك الرغبة في النجاح وتحسين حياتك، وأيضًا من الواجب أن تتصرف وتلتزم وتكون مرنًا، ولكن إذا لم يكن عندك الانضباط أن تقوم بالمداومة على ذلك يوميًّا، وبنفس الحماس، فإنك قطعًا ستفشل. ففي رياضة الكاراتيه مثلاً قابلت كثيرًا من الأشخاص الذين يقومون بتسجيل أنفسهم بهدف الانتظام في التدريب؛ للوصول إلى درجة عالية من الصحة، وبلوغ القدرة على حماية أنفسهم، فيبدؤون في التدريبات، ويتعلمون الخطوات والحركات الأولية البسيطة، ثم يتركون الدورة التدريبية كلها، والقليلون منهم فقط هم الذين يكملون المشوار، ويحصلون على الحزام الأسود، والسبب في ذلك الانضباط الذاتي من عدمه.
وقال جورج برنارد شو:"اهتمّ بأن تحصل على ما تحبه، وإلا ستكون مجبرًا على أن تحب ما تحصل عليه".
لو بحثْتَ في القاموس عن كلمة الانضباط الذاتي، فستجد أنها تعني التحكم في الذات، فالانضباط الذاتي هو الصفة الوحيدة التي تجعل الشخص العادي يقوم بعمل أشياء فوق العادة، وهو الاستمرار في التصرف، وهو القوة التي تصل بك إلى حياة أفضل. قال دكتور روبرت شولر:"لا تجعل أبدًا أي مشكلة تصبح عذرًا، كن منضبطًا لكي تحل المشكلة".
كنت في مرَّة أقوم بإلقاء محاضرة عن البرمجة اللغوية العصبية في هاواي، وأثناء إقامتي هناك كنت أزاول رياضة الجري في الصباح، ولفت نظري أنَّ إحدى السيدات كانت تقوم بالتمرين على الجري، وهي تدفع أمامها عربةً صغيرة خاصَّة بالأطفال، فكونها أمًّا ترعى طفلاً صغيرًا لم يمنعها ذلك من ممارسة الرياضة.