فهرس الكتاب

الصفحة 3224 من 19127

هذانِ المثالان يوضّحان مدى الالتزام، فالأوَّل ملتزم بأن يقضي على نفسه، والثاني ملتزم بأن يُضَيّع وقته!! فنَحْنُ دائمًا منْضَبِطُون؛ ولكنَّ الكثيرين يَستخدمون الانضباط في تكوين عادات سلبيَّة مثل: التدخين؛ والأكل بشراهة؛ وإدمان الخمور والمخدرات، ومشاهدة التليفزيون بكثرة، وعدم ممارسة الرياضة؛ بينما نجدُ الأشخاص الناجحين يستعملون قوة الانضباط الشخصي في تحسين مستوى حياتِهم؛ ليعيشوا حياةً أسعد؛ ولتحسين دخولهم، والارتفاع بمستوى صحتهم، والحياة بطريقة متكاملة، فبدونِ الانْضِبَاط لن يكون لَدَيْنَا أيُّ طاقة لتحقيق أي هدف.

وبالانضباط الذَّاتِيّ سيمكنك المداومة على التمرينات الرياضية، والمحافظة بالتالي على اللياقة البدنيَّة، وستتحكَّم في عواطفك تحت أي ظروف، وبالانضباط يمكنك الاستيقاظ مُبَكّرًا، والابتعاد عن العادات السيئة؛ كالتدخين؛ أو شرب الخمر؛ أو الشراهة في الأكل؛ حتى لو كانت تلك العادات السيئة تتملك منك منذ زمنٍ طويل، وسيساعدك الانضباط الذاتي على تغيير البرمجة التي تحدّ من تصرفاتك إلى البرمجة الإيجابية، التي تساعدك على توجيه طاقاتك تجاه النجاح، هذه هي قوة الانضباط الذاتي.

من السهل طبعًا أن تقوم بإضاعة الوقت في الأشياء غير المجدية، أو ألا تقوم بعمل أي شيء بالمرة، ورُبَّما يكون من الأسهل على الشخص أن يداوم على التدخين بدلاً من الانتظام في التمارين الرياضية، فالعادات السيئة تعطيك المتعة؛ ولكن لمدى قصير؛ بينما هي نفسها التي تعطيك الألم والمعاناة على المدى الطويل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت