ثم قام بشراء سيَّارة ثانية، وخصَّصها لأحد أفراد العائلة للعمل عليها، وظلَّ على هذا المِنْوَال في استِثْمار أرباحه إلى أن كوَّن إمبراطورية اقتصادية، ثُمَّ قرَّر أن يبدأ في مغامرة جديدة فاشترى سيارة أتوبيس حتى يمكنه مساعدة عدد أكبر من الناس بطريقة أسرع، وازدهر عمله حتى قام ببناء إمبراطورية أخرى من خلال قافلة الأتوبيسات التي يَمْلكها، وظلَّ ينتقل ويتقدَّمُ مِنْ نَجاح إلى نجاحٍ أكبر؛ حتى توسَّع بِدُخوله إلى مجال الطيران، وكوَّن شركة أسيانا إير لينز، وتكبَّد في البداية خسائِرَ ضَخْمةً، ونصحه النَّاس بأن يتركَ هذا المجال؛ خشية أن يَخْسَرَ كُلَّ شيء، ولكنَّهُ تَجاهَلَ هذه النَّصائح واستمرَّ في مشروعه، وبعد عقباتٍ وَنكساتٍ كثيرةٍ، وخسارات ماليَّة ضخْمة، حَوّل الوضع، وأصبحت شركة أسيانا من الشركات الرابحة التي تدر عائدًا يتعدَّى الـ 20 مليون دولار سنويًّا. وفي مقابلة مع محطة الأخبار التليفزيونية الشهيرة"سي إن إن"سُئِلَ باركر عن سِرّ نجاحه فكان رده"الأمانة والانضباط، فقد عودت نفسي على الانضباط لأحصل على ما أريد، وأن أخصّص وقتًا للعمل، ووقتًا للعائِلة، ووقتًا لصِحَّتِي، وأنا أستمتع جدًّا بعملي، وأهدف في كل ما أفعله إلى الامتياز".
هذا مثالٌ لرجل بدأ من لا شيء، وأصبح من كبار الأثرياء؛ بسبب تكريس حياته للوصول إلى أهدافه، وأيضًا بسبب أمانته وانضباطه.