المعوَّل عليه إذن في مواجهة هذا الخطر المحدث بفعالية التعليم العالي - الذي يقرنه وزير التعليم دائماً برفع مرتبات أعضاء هيئة التدريس كلما أعلن رفضه نظام الكتب الجامعية الذي يعتمد على المذكرات كمقررات (الوفد 2/11/1994م) - قاعدة الهرم الأكاديمي وهو مجلس القسم، وقمته التي هي المجلس الأعلى للجامعات - باعتبار أن مجلس الكلية ومجلس الجامعة ممثلين بالعميد والرئيس يصادقان على اقتراحات وترشيحات القسم المختص لرفعها كل منهما إلى الذي يعلوه. وقد رأينا أن ما يتوافر لمجلس القسم من صلاحيات معرفة كل عضو بتخصص بقية زملائه الدقيق وتعمقه واجتهاداته في عرض وبحث وتطوير موضوعات بعينها من هذا التخصص (الأمر الذي استحدث في النظم التربوية نظام التدريس بالفريق team teaching للمادة الواحدة بنجاح منقطع النظير) فهو وإن نجح في توزيع المقرر الدراسي المقترن بكتاب شامل لكل موضوعات المقرر هو لأحد مدرسي المادة أو أكثر أو حتى باسم هيئة التدريس مجتمعين مع تقاسم العائد المادي منه... لا يمنع التنافس الخفي بين التقدير الذاتي وصورة الآخر (ين) على أحقية كل منهم في التميز أو السبق في الترقية على قدر جهده وأدائه وتفوقه التي يشاركه فيها الأقل أصالة وتميزاً في اجتناء الثمار - مما يجعلهم يقبلون طواعية وبرضى نفس مفارقات ترقية الأحدث قبل الأقدم، ولولا أن الترقيات في الجامعة لا تتم بمجرد الأقدمية كما في الوظائف العامة الأخرى (حتى لا يركن الأساتذة إلى الدعة وتخمد جذوة البحث المؤدي إلى تطوير وتقدم العلم، وأن الطلاب أنفسهم خير حكم على جدية وأمانة أستاذ دون آخر في البذل والعطاء... لما أمكن تعاون أعضاء مجلس القسم الظاهر في الرضا بوضع كل منهم الأدبي(ما دام ينال نصيبه المادي في استيفاء النصاب وفي المحاضرات الإضافية وحصيلة المذكرة التدريسية...) ، ولما أمكن تقبل الترتيب غير الرسمي في التدرج الهرمي حتى رئاسة القسم. فهناك تفاهم ضمني على