ووصيتي لإخواني المسلمين في الأقليات الإسلامية وفي كل مكان أن يتقوا الله وأن يتفقهوا في دينهم ويسألوا أهل العلم عما أشكل عليهم، وأن يحرصوا على تعلم اللغة العربية ليستعينوا بها على فهم كتاب الله عزوجل وسنَّة نبيه صلى الله عليه وسلم، وأول ذلك الإهتمام بكتاب الله فهماً وعملاً، كما جاء في الحديث الصحيح: (( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) ). ثم قراءة كتب الحديث الموثوقة المعتبرة، وغيرها من كتب الفقه والعقيدة المعتمدة عند أهل السنَّة والجماعة. وأن يتلقوا كل ذلك على أيدي علماء معروفين بالصلاح والتقوى وحسن العقيدة والعلم الصحيح.
وعلى الإخوة العلماء في المجتمعات ذات الأقلية المسلمة أن ينشطوا في مجال الدعوة إلى الله بين إخوانهم وغيرهم، ولهم الأجر والثواب من الله سبحانه وتعالى.
وهذا العمل من أجل الأعمال وأعظمها كما تقدم في قوله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [13] .
ثم بعد ذلك يجب عليهم تبليغ هذا الدين إلى من حولهم من الأمم الأخرى، لأن دين الإسلام للناس كافة قال تعالى: {قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} .
وهذه المجتمعات بأشد الحاجة إلى هذا الدين، والداعي إلى الله يحصل له الأجر العظيم إذا كان سبباً في هداية هؤلاء وإرشادهم لما خفي عليهم من أمور دين الإسلام كما تقدم في قول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب: (( فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم ) ).