وسوف يرتفع الضيم والظلم عن المسلمين - إن شاء الله - عندما تشعر تلك الدول وغيرها أن وراء هذه القلة المسلمة دول تتألم لآلامهم، وتهتم بشؤونهم، فتنصاع لمطالبهم، وترفع يدها عن ظلمهم، ولاسيما أن غالب تلك الدول بحاجة إلى البلاد الإسلامية في الشؤون الإقتصادية وغيرها.
والقلة المسلمة في كل مكان لا شك أنهم في أمس الحاجة إلى المساعدة المادية والمعنوية، لإقامة المساجد وبناء المدارس، ونحو ذلك مما يعينهم في عملهم الإسلامي، وواجب على كل مسلم أن يعينهم بقدر طاقته مع إرسال الدعاة لهم، لتعليمهم العقيدة الصحيحة، واللغة العربية والعلوم الإسلامية، لأن الكثير منهم في جهل كبير بأمور دينهم.
وبهذه المناسبة نحب أن نشير إلى أن للرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد - بحمد الله - جهوداً في مختلف البلاد الإسلامية والبلاد التي فيها أقليات، وتشاركها في ذلك رابطة العالم الإسلامي، وبعض الدول والمؤسسات الأخرى، أسأل الله أن ينفع بهذه الجهود وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، وأن يوفق القائمين على ذلك لما يحب ويرضى.