وقد انطلقت هذه الجريمة الصهيونية الجديدة في حق الأقصى، يوم الثلاثاء، 18 من المحرم، 1428هـ/ 6 من شباط (فبراير) ، 2007م، عندما بدأت سلطات الاحتلال تنفيذ قرارها بهدم تلة المغاربة، الملاصقة للمسجد الأقصى، والاعتداء على الممتلكات الإسلامية، في إطار مخطط إسرائيلي؛ لطمس معالم المسجد الأقصى، واحتشد جنود الاحتلال منذ صباح هذا اليوم حول المسجد، ونصبوا حواجز، في محيطه وعند باب المغاربة، وأغلقوا الأبواب الرئيسة فيه؛ لمنع الفلسطينيين من الدخول إليه، كما منعت قوات الاحتلال المراسلين الأجانب من الدخول إلى باحات الحرم القدسي، ومنعتهم من التغطية الإعلامية لعملية الهدم في حائط البراق، واعتدت بالضرب على عدد منهم؛ سعوا لتغطية عملية الهدم إعلامياً.
وقاموا - بالفعل - بهدم سور خشبي وغرفتين قرب حائط البراق، ومازالت قوات الاحتلال تواصل أعمال الهدم، التي تنفذها قرب حائط البراق، المتاخم للمسجد الأقصى المبارك؛ في محاولة لطمس هوية المسجد وتهويده.
وقد ندد"الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين"- في بيان له - بالأعمال الإسرائيلية، وحذر من أن المسجد الأقصى سيكون الشرارةَ التي تشعل النار في العالم الإسلامي كله؛ غضباً لأولى القبلتين، ودعا البيان علماء الأمة، ودعاتها، ومفكريها، ومثقفيها، إلى القيام بواجبهم في تنبيه الأمة وتحذيرها منالخطر المُحْدِق، الذي يحيط بالمسجد الأقصى.
وحذرت"كتائبُ شهداء الأقصى"- في بيان لها - الحكومةَ الإسرائيلية من المساس بالمقدسات، ومن مسلسلات فرض الأمر الواقع على الأرض الفلسطينية ومدينة القدس، مؤكدةً الاستمرار في المقاومة والدفاع عن المسجد الأقصى.