فهرس الكتاب

الصفحة 2956 من 19127

وأصبح الواقع المزري كأنه يقول: من يستطيع إنقاذ نفسه فلينقذها. إنَّ الرأسمالية ونموّها المرعب، والديمقراطية وإعلامها المدوّي، لم تحقق للإنسان أمناً أو راحةً أو معالجة الفقر والمرض!

أصبحت حقيقة التطور الذي استغلَّ كلَّ التقدّم العلمي تدهوراً اقتصادياً وتدميراً للبيئة، وانحطاطاً للثقافة. إن 20% من سكان العالم يملكون أكثر من 84% من الناتج الإجمالي للعالم، وأكثر من 84% من التجارة العالمية الدولية، وازدادت الفجوة بين الأغنياء والفقراء، وفشلت المساعدات الاقتصادية للتنمية التي كانت تعد بالعدل والإنصاف، وكأنَّ العالم وقع بين فكّين: فك العولمة وفك التفكك والتمزق. قوتان متعاكستان [6] !

أما بالنسبة للموارد الطبيعية فما زالت النسبة القليلة من الناس تستأثر بالنسبة العالية من الموارد. فموارد الطبيعة خلقها الله ولم يصنعها الإنسان، فهي للناس كافة، للإنسان. أما وعود بعض الدول بتخفيض التلوّث البيئي الناتج عن ثاني أكسيد الكربون في الدول الصناعية، لم يتحقق منه شيء، ومضت الدول الصناعية في سياستها الرأسمالية لتزيد من التلوث غير آبهة بمقررات مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة في ريودي جانيرو سنة 1992م .

وبعث الله من عنده ابتلاءً ونذيراً للناس حتى يتفكّروا ويرجعوا عن غيّهم وفتنتهم، فكان طوفان"تسونامي"، وطوفان"جاوة"، وطوفان سواحل أمريكا، وكذلك الزلازل والبراكين، وما زال هذا مستمراً، وما زال بعض الناس يعزون كلَّ ذلك للطبيعة! ما هي الطبيعة؟! كيف تفكر وكيف تعمل؟! نسوا أن الله خالق كل شيء، وخالق الطبيعة! وكلُّ شيء بأمره وقضائه وقدره على حكمة بالغة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت