فهرس الكتاب

الصفحة 2879 من 19127

عباد الله..

ومن أهم الأسباب التي تستدفع بها الأمةُ الكوارثَ عنها: إزالة رايات الفساد والإفساد المستعلنة، وإنكار المنكر، والأخذ على أيدي السفهاء، الذين يخرِقون سفينة مجتمعنا بمسامير الشهوات، أو بمطارق الشبهات. الأخذُ على أيديهم، ومنعُ فسادهم وإفسادِهم؛ حلقةٌ من حلقات الإصلاح، وصمام أمان من العقوبات الإلهية، {وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ} [هود:117] .

أما إذا علت المنكرات، وكثر سوقها، وصلُب عودها، ولم يوجد النكير؛ فإن العقوبة عامَّةٌ؛ سيهلك الأخيار بجريرة الفجار.

تسأل زينبُ بنت جحش رسولَ الله صلى الله عليه وسلم: (أَنَهْلِكُ، وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟! قَالَ:(( نَعَمْ! إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ ) )).

فاتقوا الله -أيها المسلمون- وانظروا إلى هذه الحوادث بعين البصر والبصيرة، والعقل والتعقل، لا بعين الشماتة، أو التزكية للنفس، فقد يصرف الله العقوبات عمن هو أفجر وأفسق إمهالاً ومكرًا بهم، {فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} [الأعراف:99] .

وَلَسْتَ تَأْمَنُ عِنْدَ الصَّحْوِ فَاجِئَةً مِنَ الْعَوَاصِفِ، فِيهَا الْخَوْفُ وَالْهَلَعُ

عباد الله..

صلوا بعد ذلك على الهادي البشير، والسراج المنير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت