فهرس الكتاب

الصفحة 2761 من 19127

الإفتراض المطروح هنا أنه كلما كان المرء أشد تديناً، فمن المتوقع أن يكون أقل إنشغالاً بالمستقبل. ولإختبار صحة هذا الفرض، ركب الجدول رقم (13) الذي يبين توزيع المجيبين في فئات حسب درجة التدين والزمن الذي يفضل التفكير فيه والتخطيط له. ويتضح من الجدول المذكور أن التوجه المستقبلي يسود لدى الغالبية من ذوي المستويات القوية والمتوسطة والضعيفة للتدين. على أن نسبة حائزي هذا التوجه في المجموعة قوية التدين تقل بفارق كبير عن مثيلتها في المجموعة متوسطة التدين (60%، 78% على التوالي) ، بل وعن مثيلتها في فئة التدين الضعيف (69%) . وتفيد قيمة كا2 عند مستوى المعنوية 0.025 بوجود العلاقة العكسية المفترضة بين المتغيرين، وبالتالي رفض الفرض العدمي*. ومعنى هذا أن لتدين المرء تأثيراً سلبياً على نظرته للمستقبل. ولكن يبقى أن العلاقة ضعيفة جداً حيث تبلغ قيمة معامل الإرتباط الإسمي 0.16.

الجدول رقم (13)

درجة التدين والتوجه نحو الزم

التدين

النظرة إلى الزمن

قوي

متوسط

ضعيف

مجموع

عدد

عدد

عدد

عدد

مستقبل

حاضر

ماضي

المجموع

كا2 = 12.826 مستوى الدلالة 0.025 معامل التوافق = 0.16

(2) التدين الموقف من الطبيعة:

يبين الجدول رقم (14) توزيع المبحوثين في فئات تبعاً لدرجة التدين وإمكان دفع المرض عن الماشية. ويتضح منه أن الغالبية الساحقة في شرائح التدين القوي والمتوسط والضعيف لا ترى ذلك الإمكان. فكأن الدين ليس له أثر على علاقة الفلاحين بالمحيط المادي، وهو الأمر الذي يؤكده انخفاض قيمة كا2 عند مستوى المعنوية 2.5% (3.553) . وبذلك يثبت خطأ الإفتراض القائل (( كلما كان المرء المسلم أشد تديناً، زاد إحتمال فقدانه معنى السيطرة على الطبيعة ) ).

الجدول رقم (14)

درجة التدين والتوجه نحو الطبيع

التدين

إمكان إبعاد

المرض عن الماشية

قوي

متوسط

ضعيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت