ومما سبق عرضه تتضح لنا أهمية الإدارة الإستراتيجية، وتتضح تلك الأهمية أكثر من خلال اعتماد الإدارات العليا في العديد من الشركات ومنظمات الأعمال العالمية على الإدارة الإستراتيجية وجعلها خيارًا رئيسًا لإدارة شركاتها ومنظماتها، ويرجع ذلك الاعتماد إلى تحديات العولمة، والظروف العالمية المتقلبة وغير المواتية، فضلا عن التحديات المحلية والإقليمية التي تواجهها تلك الشركات.. هذه التحديات المتشعبة لا تستطيع وسائل الإدارة التقليدية مجابهتها.. دون أدنى شك..!
وبعد ذكر التعريفات المختلفة للإدارة الإستراتيجية، وتوضيح الفروق بينها وبين الإدارة العامة (التقليدية) وبين الإدارة بالأهداف، وأيضا توضيح أهميتها بالنسبة لمنظمات الأعمال والشركات وغيرها..، لابد من ذكر أهداف وفوائد الإدارة الإستراتيجية، وكذا التحديات والصعوبات التي تواجهها، فضلا عن مراحل الإدارة الإستراتيجية (بشكل موجز - كما سبق وذكرنا -) .
أهداف الإدارة الإستراتيجية وفوائدها للشركات ومنظمات الأعمال:
1-تمكِّن الإدارة الإستراتيجية الشركة من استشراف المستقبل برؤية واضحة مما يساعدها على اتخاذ القرارات الإستراتيجية.. حيث تفرض صياغة الإستراتيجية على الشركة دقة توقع الأحداث المستقبلية الإيجابية والسلبية على السواء، والاستعداد للتعامل معها، وهذا يساعد بلا شك على استقرار الشركة، فضلا عن السيطرة على مستقبلها، ومن ثم العمل على زيادة نموها..
2-تساعد الإدارة الإستراتيجية الشركة أو منظمة الأعمال على إعادة الهيكلة التنظيمية الداخلية، ووضع السياسات والإجراءات والقواعد والأنظمة، وتقدير ما تحتاج إليه الشركة من القوى العاملة بالنحو الذي يزيد من قدرتها على التعامل مع البيئة الخارجية بكفاءة وفعالية، فضلا عن إدارة موارد الشركة بكفاءة أكثر وفاعلية أرفع.