ومن خلال التعريفات الكثيرة التي لا يسمح المجال بذكرها، يمكن أن نقول: إن الإدارة الإستراتيجية.. هي تصور منظمة ما لمستقبلها (مركزها، ماذا ستكون عليه في المستقبل..) على المدى البعيد، وهذا التصور يحتم عليها أن تصمم رسالتها، وتحدد غاياتها وأهدافها والوسائل التي ستتبعها للوصول لهذا المستقبل، وتحدد أيضًا كيف ستتعامل مع بيئتها الداخلية والخارجية، بما يمكنها من استيضاح نقاط القوة والضعف التي تتصف بها، والفرص والمخاطر المحيطة بها، وكل ذلك يهدف إلى أن تتمكن هذه المنظمة من اتخاذ قراراتها الإستراتيجية الهامة والمؤثرة على المدى البعيد، وأيضا مراجعة وتقويم تلك القرارات.
فعملية الإدارة الإستراتيجية جزء هام في منظومة الفكر الإداري، حيث تتضمن الإدارة الإستراتيجية تحديد وتصميم وتنفيذ ثم تقييم القرارات الهامة للمنظمة - الاقتصادية على سبيل المثال - ذات الأثر طويل الأجل.. وهذه القرارات تهدف إلى زيادة القيمة الاقتصادية - بزيادة حصتها السوقية -، وزيادة القيمة المضافة لهذه المنظمة، وللاقتصاد الوطني، ومن ثم المجتمع ككل.
كما أن عملية الإدارة الإستراتيجية في المنظمات التي لا تهدف إلى تحقيق ربح Non profit organization تسعى إلى زيادة قيمة المنظمة من خلال فعالية أنشطتها وكفاءة أدائها، والذي ينعكس على زيادة رضا المتعاملين والمستفيدين من خدماتها.
وثمة فروق هامة بين الإدارة العامة، والإدارة الإستراتيجية، والإدارة بالأهداف: