قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( مَثَلُ الجليس الصالح؛ مثل الداريّ إن لم يُحذِك من عطره علقك من ريحه، ومثل الجليس السوء مثل الكِير إن لم يحرقك من شرار ناره علقك من نَتَنِه ) ).
ثانيًا: الشعر
قال الشاعر:
تَكَثَّرْ مِنَ الإِخْوَانِ مَا اسْطَعْتَ إنَّهُمْ بُطُونٌ إِذَا اسْتَنْجَدتَّهُمْ وَظُهُورُ
وَلَيْسَ كَثِيرًا أَلْفُ خِلٍّ وَصَاحِبٍٍ وَإِنَّ عَدُوًّا وَاحِدًا لَكَثِيرُ
وقال آخر:
فَإِنَّ الدَّاءَ أَكْثَرَ مَا تَرَاهُ يَكُونُ مِنَ الطَّعَامِ أَوِ الشَّرَابِ
وَإِنَّكَ قَلَّمَا اسْتَكْثَرْتَ إِلاَّ وَقَعْتَ عَلَى ذِئَابٍ فِي ثِيَابِ
فَدَعْ عَنْكَ الْكَثِيرَ فَكَمْ كَثِيرٍ يُعَابُ وَكَمْ قَلِيلٍ مُسْتَطَابُ
وأنشد الإمام أحمد بن يحيى ثعلب - رحمه الله:
مَنْ عَفَّ خَفَّ عَلَى الصَّدِيقِ لِقَاؤُهُ وَأَخُو الْحَوائِجِ وَجْهُهُ مَبْذُولُ
وَأَخُوكَ مَنْ وَفَّرْتَ مَا فِي كِيسِهِ فَإِذَا اسْتَعْنَتَ بِهِ فَأَنْتَ ثَقِيلُ
وقال آخر:
تَجَنَّبْ صَدِيقَ السُّوءِ وَاصْرِمْ حِبَالَهُ وَإِنْ لَمْ تَجِدْ عَنْهُ مَحِيصًا فَدَارِهِ
وَأَحْبِبْ حَبيبَ الصِّدْقِ وَاحْذَرْ مِرَاءَهُ تَنَلْ مِنْهُ صَفْوَ الْوُدِّ مَا لَمْ تُمَارِهِ
وقال الخوارزمي:
لا تَصْحَبِ الْكَسْلانَ فِي حَاجَاتِهِ كَمْ صَالحٍ بِفَسَادِ آخَرَ يَفْسُدُ
عَدْوَى الْبَلِيدِ إِلَى الْجَلِيدِ سَرِيعَةٌ وَالْجَمْرُ يُوضَعُ فِي الرَّمَادِ فَيَخْمُدُ
وقال صالح بن جناح:
وَصَاحِبْ إِذَا صَاحَبْتَ حُرًّا مُبَرِّزًا يَزينُ وَيُزْرِي بِالْفَتَى قُرَنَاؤُه
وقال منصور بن محمد الكريزي:
أُغَمِّضُ عَيْنِي عَنْ صَدِيقِي كَأَنَّنِي لَدَيْهِ بِمَا يَأْتِي مِنَ الْقُبْحِ جَاهِلُ
وَمَا بِيَ جَهْلٌ غَيْرَ أَنَّ خَلِيقَتِي تُطِيقُ احْتِمَالَ الْكُرْهِ فِيمَا أُحَاوِلُ