فهرس الكتاب

الصفحة 18677 من 19127

وأما بالنسية للحوار فإن الشروط التي تشترطها قيادة السلطة تبدو صعبة على حماس؛ فالذي تأمله قيادة السلطة أن يستمر وضع حماس في غزة في ظروف غير مريحة، إلى أن يظهر حرجها، وتخبو جذوتها، وهي في أثناء ذلك قد تجد نفسها مضطرة للتعامل مع المشاكل اليومية للمواطنين، الأمر الذي يقربها من الواقعية السياسية بالفعل قبل القول، وفي هذا الإطار يورد توماس فريدمان في مقالة له في نيويورك تايمز في شهر يونيو (حزيران) الماضي خبرا عن استراتيجي إسرائيلي في هذا الموضوع:"وحسب الاستراتيجي الإسرائيلي (جيدي جرينشتاين) ، تبقى أفضل وسيلة لكبح نفوذ (حماس) ، أو دفعها على الأقل إلى الاعتدال هو السماح لها بتحمل المسؤولية، حينها ما عليك سوى أن تسألها:"هل تريد للفلسطينيين أن يتمكنوا من دخول إسرائيل للعمل؟ إذن فلنجلس معاً لننظر في التفاصيل". ويضيف (جرينشتاين) قائلاً:"إننا في حاجة إلى إرغام حماس على الدخول في دهاليز اتخاذ القرارات الصعبة". وإذا ما أبدت الولايات المتحدة استعدادها للحديث مع إيران، فإن إسرائيل أيضاً ستجلس مع (حماس) . وربما أحدثت (حماس) بعد ذلك تغييرا أكبر يسمح بإرساء أسس مشتركة بين الطرفين، ويتأكد ذلك باندماجها في منظمة التحرير الفلسطينية، على أسس الشراكة الوطنية الديمقراطية."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت