فهرس الكتاب

الصفحة 18650 من 19127

وقد بلغ الضعفُ بهذا التيار إلى حدٍّ جعَلَ بعض المحللين السياسيين الصهاينة يصرِّحُ بأنهم اعتمدوا على تيار ضعيفٍ ليس له قَبولٌ في الشارع أو قاعدة جماهيرية، حتى إن بعض القادة العسكريين"الإسرائيليين"يعارضون إمداد (فتح) بأسلحة كثيرة خشية أن تقع هذه الأسلحة في يد (حماس) كما حصل للشاحنات التي دخلت من معبر (رفح) ، بل إن المجاهدين من (حماس) حاصروا هؤلاء المرتزقة في الأحداث الأخيرة في المربع الأمني الذي يسيطرون عليه في تل الهوى، وسيطروا على أبراج سكنية تتبعهم بعد أن طردوا عناصرَ تيار الخيانة منها، وأما الخطوطُ الحمراء التي تحدَّث عنها (دحلان) سابقاً فقد سقطت؛ فبيوت ومقرات قادة هذا التيار هوجمت، وتمت السيطرة عليها، وبدأت تدرك جميعُ الفصائل الفلسطينية بأن النَّيل من (حماس) ما هو إلا مقدمة للمسِّ بكل من يرفع راية المقاومة والجهاد، ووجهت قيادات سياسية وعسكرية في (فتح) الاتهامات لـ (دحلان) بتحريك هذا التيار للقضاء على المقاومة، وأعلنت كتائبُ الأقصى بأن حركة (فتح) اختُطفت من غلمان (دحلان) ، وأن تصريحات نزال تسوغ للاحتلال القتل، وناشدت كتائبُ شهداء الأقصى - الجناح العسكري لحركة (فتح) - أبناءَ الحركة بأن يرفضوا الانخراط في"مؤامرة تصفية المقاومة وشركاء الدم والسلاح"، قائلة:"لا للعملاء وأدعياء الانتماء لفتح في صفوفنا، ولنعلنها مجلجلة: فلتعد فتح إلى أحضان أبنائها الحقيقيين والشرعيين"، وقالت:"في الوقت الذي نرى فيه قوات البغي الصهيونية تفتك بإخواننا ورفاق سلاحنا وشركائنا في خندق المقاومة في غزة الراسخة، لا يتورعُ شرذمةٌ ممن ربطوا أسماءهم، زوراً وبهتاناً، بحركة فتح العظيمة عن مد يد العون لعصابات الاحتلال في حربهم المعلنة على قوى المقاومة، بل ولا يخجل الدّعي (جمال نزّال) من نفسه، ويجاهر على رؤوس الأشهاد باتهام المقاومة بأنها هي من تستدرج عصابات الاحتلال إلى غزة، وكأن المجرم (رئيس الوزراء"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت