وقريبٌ من هذه التفوُّهات، وفي نفس السِّياق: ما تفوَّه به أحد الحاخاميين اليهود، بوصفه للدِّين الإسلامي بأنَّه دينٌ متخلِّفٌ، ودعا إلى فَصْل المواطنين العرب عن الإسرائيليين؛ لعدم إمكانيَّة التَّعايش بين الإسرائيليين والعرب في الدولة العبرية - على حدِّ قوله وزَعْمه.
إنَّ هذه التفوُّهات التي سبقتها تفوُّهات كثيرة بوصف العرب بالصراصير أو الأفاعي أو الذئاب - تدلُّ بوضوح على العقليَّة السوداويَّة تجاه الدِّين الإسلاميِّ، والعنصريَّة البغيضة ضدَّ المواطنين العرب من أبناء فِلَسْطِين المحتلَّة.
لقد ترك الدِّينُ الإسلاميُّ يهودَ المدينة على دينهم، وحفظ حقوقهم في الوثيقة التي وضعها النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - لتنظيم حياة مجتمع المدينة في ظلِّ دولة الإسلام الأولى، وعاش غير المسلمين على امتداد التَّاريخ الإسلاميِّ في ظل دولة الإسلام يتمتَّعون بكامل حقوقهم الدينيَّة والمدنيَّة، ولكنها عدالة الإسلام وسماحة المؤمنين.
إنَّه الإسلام - أيُّها النَّاس - الذي كَفَلَ كرامةَ الإنسان دون النَّظر إلى دينه وجِنْسه؛ فلا عزَّة للمسلمين بغير الإسلام، ولا سعادةَ للبشريَّة المنكوبة بعيدًا عن سلطانه وأحكامه.
{رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} [الممتحنة: 4] ، ولا حول ولا قوَّة إلا بالله العليِّ العظيم.