هَذا سَبيل النَّصْرِ! نَصْرٌ صَادِقٌ وَعْدٌ لِمَنْ أَوْفَى الأمانةَ دائمُ
وَعْدٌ مِنَ الرّحْمنِ حَقٌّ بَالغٌ وَسِواهُ وَهْمٌ خَادِعٌ ومَزَاعِمُ
وَعْدٌ لأمّةِ أَحْمَدٍ إنْ أَقْبَلَتْ صَفَّاً يُرَصُّ وَأُمَّةً تَتَرََاحَمُ
المسلمونَ تَفَرَّقوا شِيعَاً وأَحْ زَاباً وكُلٌّ في هواهُ هائمُ
فَتَفَتَّحَتْ للمشْركين مَنافِذٌ يتسلّلون! فمجرمٌ أو ظالمُ
وَتسَلَّلْتْ بين التُّخُومِ ثَعالِبٌ وكواسرٌ هاجَتْ هُنا وَأَراقمُ
فِتَنٌ تُدَار مع الفَواجِع والنَّوا زِل والمجازِر! والأسى يَتَفاقمُ
فإذا الهوانُ هوى بنا والقهْرُ والأ خْطارُ والإذْلالُ لَيْلٌ فَاحِمُ
غَضَبٌ مِن الجبَّار حلَّ بساحنا فإذا عذابُ الله فينا داهمُ
هذا بما كسبته أيدينا وما تُخْفِيه أنْفُسُنا وما هو رَاغِمُ
والنَّاسُ وَيْحَهم! فهذا تائهٌ لا يَستجيبُ وذاك عَبْدٌ نَائِمُ
مَنْ للمؤمنين إذا تَفرَّقَ جمعهم وَطَغَتْ عليهم فتْنة وسَخائمُ
لا مَلْجأٌ أَبَداً ولا منجى لنا ما دام يُشْغلنا هوىً وتخاصُمُ
ما داَمَت الدُّنْيا هَوانا والهَوى طَاغٍ وأَحْلام النُّفوسِ غَواشِمُ
هَذا سبيل الله نورٌ مُشْرِقٌ وصِراطُه لله دَرْبٌ قَائِمُ
وعليه صفٌّ المؤمنين! لقاؤهمُ دَرْبُ النَّجاة! سِواهُ دربٌ قَاتِمُ
هذا لقاء المؤمنين! فَمَنْ يَهُب بُّ إلى اللقاءِ؟! ومَنْ تَراهُ يُسَاهِمُ