فهرس الكتاب

الصفحة 1689 من 19127

إِنَّا لَنَفْرَحُ بِالأَيَّامِ نَقْطَعُهَا وَكُلُّ يَوْمٍ يُدْنِينَا مِنَ الأَجَلِ

فَاعْمَلْ لِنَفْسِكَ قَبْلَ المَوْتِ مُجْتَهِدًا فَإِنَّمَا الرِّبْحُ وَالخُسْرَانُ فِي العَمَلِ

الحث على استغلال أيام العمر في الأعمال الصالحة

قوله:"وخذ من صحتك لسقمك، ومن حياتك لموتك". يعني: اغتنم الأعمال الصالحة في الصحة قبل أن يحول بينك وبينها الموت. وقد روي معنى هذه الوصية عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (( نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ ) )، وعن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لرجل وهو يعظه: (( اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هِرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ ) ).

وقال غنيم بن قيس:"كنا نتواصى في أول الإسلام: ابنَ آدم اعمل في فراغك قبل شغلك، وفي شبابك لكبرك، وفي صحتك لمرضك، وفي دنياك لآخرتك، وفي حياتك لموتك".

وعن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (( بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ سِتًّا: طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، أَوِ الدُّخَانَ، أَوِ الدَّجَّالَ، أَوِ الدَّابَّةَ، وَخَاصَّةَ أَحَدِكُمْ، أَوْ أَمْرَ العَامَّةِ ) ).

وبعض هذه الأمور العامة لا ينفع بعدها عمل، كما قال تعالى: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} [الأنعام: 158] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت