الشيخ (مقاطِعًا) : يُسَمِّنوننا حتى نذبح كالأضاحي.
القائد: لـ .. لـ .. لقد سمعت أنَّهم الآن يجتمعون لنُصرة قضايانا.
الشيخ (في حدَّة) : بالكلام .. يجتمعون حول موائد الكلام. اسمعْ .. اسمعْ بربِّكَ ماذا يُصدرون في مؤتمراتهم ومؤامراتهم.
(صمتٌ)
(صوتٌ خارجيٌّ) : إنَّنا نُدين ونَشجُب ونَسْتَنْكر وبشدَّة العدوان الصارخ ضدَّ إخواننا المسلمين .. ونطالب الأمن الدُّوَلِي بسرعة التدخُّل من أجل إنقاذهم.
(تصفيقٌ حادٌّ يملأ المسرح) .
الشيخ: أسمعتَ؟ لقد تمخَّض الجبل فوَلَد فأرًا .. إنهم يطلبون النُّصرة من أعدائنا، يطلبون لنا الرحمة من جَلاَّدِينا.
القائد: و .. و .. ماذا نريد منهم؟
الشيخ: أليسوا إخواننا في الدِّين والعقيدة؟ أَمَا تداعى النَّصارى لنُصرة إخوانهم في تيمور الشرقيَّة .. وفي جورجيا حتى أقاموا لهم دولة؟
القائد: نعم .. ولكن ..
الشيخ: ولكنه الوَهَن الذي ضرب قلوبهم، حبُّ الدنيا وكراهية الموت. لنا الله .. لنا الله.
(تبدأ مجموعة بالتحرُّك خلف الشيخ الذي يهمُّ بالمغادرة وهم يردِّدون: لنا الله .. لنا الله)
القائد (مستوقفًا الشيخ) : إلى أين أيُّها الشيخ؟
الشيخ: لَقَدْ سمعنا أنَّ قائدًا عربيًّا مُسْلمًا اسمه المعتصم أنقذ امرأةً مسلمةً، سنذهب إليه ... ربما أنقذنا.
القائد: آهِ .. لقد مات منذ زمن.
الشيخ: لا بأس .. سنجد معتصمًا آخَر. في رعاية الله يا بني.
(يغادر الشيخ مع مجموعته وهم يردِّدون: لنا الله .. لنا الله. بينما يقف القائد مذهولاً)
القائد (في نفسه) : لنا الله .. لنا الله.
(يدخل أحد رجال القافلة مسرعًا)
الرجل (في ذُعْر) : سيدي .. سيدي .. الأعدء قادمون .. إنهم يضربون الكهف بطيَّاراتهم، يُلقون بالقنابل المحرَّمة .. يحرقون الأرض الخضراء .. يزرعون الموت في كلِّ مكان .. إنهم قادمون ... قادمون.
القائد: بسرعة، هيا .. اهربوا .. بسرعة.
الرجل: إلى أين يا سيدي؟