فهرس الكتاب

الصفحة 16685 من 19127

الشيخ (مقاطِعًا) : يُسَمِّنوننا حتى نذبح كالأضاحي.

القائد: لـ .. لـ .. لقد سمعت أنَّهم الآن يجتمعون لنُصرة قضايانا.

الشيخ (في حدَّة) : بالكلام .. يجتمعون حول موائد الكلام. اسمعْ .. اسمعْ بربِّكَ ماذا يُصدرون في مؤتمراتهم ومؤامراتهم.

(صمتٌ)

(صوتٌ خارجيٌّ) : إنَّنا نُدين ونَشجُب ونَسْتَنْكر وبشدَّة العدوان الصارخ ضدَّ إخواننا المسلمين .. ونطالب الأمن الدُّوَلِي بسرعة التدخُّل من أجل إنقاذهم.

(تصفيقٌ حادٌّ يملأ المسرح) .

الشيخ: أسمعتَ؟ لقد تمخَّض الجبل فوَلَد فأرًا .. إنهم يطلبون النُّصرة من أعدائنا، يطلبون لنا الرحمة من جَلاَّدِينا.

القائد: و .. و .. ماذا نريد منهم؟

الشيخ: أليسوا إخواننا في الدِّين والعقيدة؟ أَمَا تداعى النَّصارى لنُصرة إخوانهم في تيمور الشرقيَّة .. وفي جورجيا حتى أقاموا لهم دولة؟

القائد: نعم .. ولكن ..

الشيخ: ولكنه الوَهَن الذي ضرب قلوبهم، حبُّ الدنيا وكراهية الموت. لنا الله .. لنا الله.

(تبدأ مجموعة بالتحرُّك خلف الشيخ الذي يهمُّ بالمغادرة وهم يردِّدون: لنا الله .. لنا الله)

القائد (مستوقفًا الشيخ) : إلى أين أيُّها الشيخ؟

الشيخ: لَقَدْ سمعنا أنَّ قائدًا عربيًّا مُسْلمًا اسمه المعتصم أنقذ امرأةً مسلمةً، سنذهب إليه ... ربما أنقذنا.

القائد: آهِ .. لقد مات منذ زمن.

الشيخ: لا بأس .. سنجد معتصمًا آخَر. في رعاية الله يا بني.

(يغادر الشيخ مع مجموعته وهم يردِّدون: لنا الله .. لنا الله. بينما يقف القائد مذهولاً)

القائد (في نفسه) : لنا الله .. لنا الله.

(يدخل أحد رجال القافلة مسرعًا)

الرجل (في ذُعْر) : سيدي .. سيدي .. الأعدء قادمون .. إنهم يضربون الكهف بطيَّاراتهم، يُلقون بالقنابل المحرَّمة .. يحرقون الأرض الخضراء .. يزرعون الموت في كلِّ مكان .. إنهم قادمون ... قادمون.

القائد: بسرعة، هيا .. اهربوا .. بسرعة.

الرجل: إلى أين يا سيدي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت