[40] وعلى هذا التفسير المستفاد من مجموع الروايات يكون معنى قول عمر - رضي الله عنه:"إما أن تزيد في السعر"يعني في المُثمَّن لا في الثَّمن، وهذا المعنى هو الذي فَهِمَهُ ابن رشد رحِمَه الله، حيث قال معلّلاً قول عمر لحاطب - رضي الله عنهما:"إما أن تزيد في السعر، وإما أن ترفع من سوقنا"قال:"لأنه كان يبيع بالدرهم أقلَّ مما يبيع به أهل السوق"ورد في سياق آخر على من منع من البيع بثمن أقل من الثمن الذي يبيع به أهل السوق فقال:"وقد ذهب بعض الناس ... أن الواحد والاثنين من أهل السوق ليس لهم أن يبيعوا بأرخص مما يبيع أهل السوق؛ لأنه ضرر بهم، وممن ذهب إلى ذلك أبو محمد عبدالوهاب بن نصر البغدادي، وهو غلط ظاهر؛ إذ لا يلام أحدٌ على المسامحة في البيع، والحطيطة فيه، بل يُشْكَرُ على ذلك إن فعله لوجه الناس، ويؤجر فيه إذا فعله لوجه الله"، انظر:"البيان والتحصيل"9/305، 306 و 9/314.
[41] "الأحكام السلطانية"، للماوردي، ص316، و"الأحكام السلطانية"، لأبي يعلى، ص 285.
[42] "الحسبة في الإسلام"، ص 16.