فهرس الكتاب

الصفحة 16556 من 19127

ولأنهم لم يصلوا إلى بلورة فقه نقدي مستخرج من الإسلام والأدب، يوحد منظورنا النقدي ويحمي المبدع المسلم من مزالق الضعف، ويهديه إلى سبل الإبداع والرقي بالأدب الإسلامي، والاستقلال به عن سيطرة النقد الغربي، الذي يسيطر على الساحة الأدبية، برزت الأزمة النقدية التي يعاني منها النقد الإسلامي المعاصر، لأننا لا نملك المقاييس الإسلامية التي نحاكم بها النص الأدبي، فكيف نطالب بإسلامية الأدب؟ ونحن لا نملك نظرية واضحة لإسلامية الأدب، وهو أمر يكشف ضعف الخطاب النقدي، ويؤدي إلى ضعف الاستقطاب الجماهيري لصالحه.

والحق يقال أن هذا الجيل رغم كل ما قلنا لابد أن نلتمس له العذر الواضح، فقد كان في مرحلة دعوة لإيضاح الحقائق المطموسة من الأدب الإسلامي ويواجه تغول التيارات التغريبية التي تحيط بالأمة، حيث استهلكت كثيرًا من جهوده، وأشغلته عن إنجاز ما كان يتوقع منه.

ومع ذلك لا نستثني جهود نشطاء النقاد من هذا الجيل، الذين أدركوا أن الدعوة إلى فكر الريادة النقدي قد أشبعت، وأن النقد الإسلامي بحاجة إلى قفزة تُفصل شيئًا من مشروعه النقدي، فأخذوا على عاتقهم الدعوة إلى فكر التأسيس للمرحلة الجديدة (دعاة الإبداع) .

[1] دورة المفاهيم الإسلامية، معهد الفكر الإسلامي، المنعقدة في الجامعة الأردنية، الورقة الثانية 1996م.

[2] تاريخ الأدب العربي، شوقي ضيف، ط9، ص3، دار المعارف.

[3] ديوان طرفة بن العبد.

[4] لامية العرب للشنفري.

[5] الحديث (أدبني ربي...) انظر النهاية، ابن الأثير، غريب الحديث والأثر ج1، ص3 والوافي في تاريخ الأدب، فائز الغول ومجموعة من المؤلفين ج1، ص5.

[6] تاريخ الأدب العربي، شوقي ضيف، ص8.

[7] العمدة ج1/11.

[8] مقدمة ابن خلدون، ص408.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت