فهرس الكتاب

الصفحة 16482 من 19127

فإذا شرع في الطواف، قطع التلبية؛ فيبدأ بالحجر الأسود يستلمه، ويُقبِّله إن تيسر، وإلا أشار إليه، ويقول:"بسم الله والله أكبر، اللهم إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، ووفاءً بعهدك، واتباعًا لسنة نبيك محمد"ثم يجعل البيت عن يساره، ويطوف سبعة أشواط، يبتدئ بالحجر ويختِم به، ولا يستلم من البيت سوى الحجر الأسود، والركن اليماني؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم -لم يستلم سواهما، وفي هذا الطواف يُسنُّ للرجل أن يَرْمُل في الثلاثة أشواط الأولى؛ بأن يسرع المشي ويقارب الخُطا، وأن يضطبع في جميع الطواف، بأن يُخرِج كتفه الأيمن، ويجعل طرفي الرداء على الكتف الأيسر، وكلما حاذى الحجر الأسود كبَّر، ويتلو بينه وبين الركن اليماني: {رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة: 201] ، ويقول في بقية طوافه ما شاء من ذِكْر ودعاء.

وليس للطواف دعاء مخصوص لكل شوط، وعلى هذا فينبغي أن يحذر الإنسان من هذه الكُتَيِّبات التي بأيدي كثير من الحُجاج، التي فيها لكل شوط دعاءٌ مختصٌ؛ فإن هذه بدعة لم ترد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (( كل بدعة ضلالة ) )؛ رواه مسلم.

ويجب أن ينتبه الطائف إلى أمر يخل به بعض الناس في وقت الزحام، فتجده يدخل من باب الحجر، ويخرج من الباب الثاني، فلا يطوف بالحجر مع الكعبة، وهذا خطأ؛ لأن الحجر أكثره من الكعبة، فمن دخل من باب الحجر وخرج من الباب الثاني، لم يكن قد طاف بالبيت، فلا يصح طوافه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت