ثم إنه مما لا بد منه أن يجلس الزوجان مع أبنائهم للتحدث عن الميزانية وكتابة الحسابات حتى يتعلم الابنُ أن الوالدين يخططان للأسرة ويقدران ما يُنفَق، فليس كلُّ ما يشتهيه يشتريه.. إلا إذا سمحت الميزانية بذلك، كما أن الأبناء يستفيدون من ذلك في التخطيط لحياتهم المستقبلية..!
وفي جلسة الأب مع الأبناء يضعُ جدولا لإنفاق أبنائه وبناته شهريًا.. إضافة إلى (فاتورة) الجوال والهاتف والكهرباء؛ فيضع حدًا ائتمانيًا لكل (فاتورة) لا يتجاوزُه، وذلك سيساعده قطعًا على التقليل مما ينفقُه، والمحافظة على الميزانية سليمة..
وأن يُعلّم الزوجان أبناءهما بأن يعيشوا في مستواهم وليس بمستويات من هم أعلى منهم.. فغرسُ القناعة في الأبناء شيء رائع جدا..!
على الزوجين أيضًا أن يتبنّيا أسلوبًا مبتكرًا للتوفير من الإيرادات حتى تكون الميزانية قوية.. فمثلا يسميان أسبوعا من الأسابيع (لا شيء) ويحاولان التقليل فيه من الإنفاق قدر الإمكان.. وأن يقتطعا مبلغًا معينًا ليدخلاه في حساب معين لا يُمس، وكأنه مصروف ثابت شهريًا، لكنه يكون للتوفير ولحالات الطوارئ.
وأخيرًا..
أيتها الزوجة! أنت اقتصادُ الأسرة.. فلا تكوني زوجةً تحب التباهي والتقليد على حساب الميزانية.. ولا تعكري حياتك وحياة زوجك بالديون من أجل أن تعيشي برفاهية.. وثقي أن التوسط في كل شيء هو خير الأمور.. فلا طعم للرفاهية في الحياة مع تراكم الديون!!
رزقني الله وإياكم حسن التصرف والقناعة في العيش..