حتى لعبة السياسة والانتخابات والديمقراطية والتي طالما أتقنها القوم، قد هزموا فيها بعد فوز حركة حماس بالانتخابات، ومع كل المحاولات لإسقاط الحكومة يقلب المجاهدون المؤامرة على اليهود ومن خلفهم من المتآمرين، يحاول الاحتلال استفزاز المقاومة وجرها إلى حيث يريد، إلا أنها دائما ما تتعامل بالنفس الطويل والصبر وعدم استعجال النتائج أو حرق الأوراق.
قهروا عدوهم حتى غدت المستوطنات والمستوطنون عبئاً مالياً وأمنياً وسياسياً على الصهاينة، إلى درجة وصفت فيها المستوطنات بالسرطان الذي يأكل جسد المجتمع الصهيوني، وأما أرقام النازحين عن المستوطنات فالكشف عنها من المحرمات.
لعدوهم قاهرون، ويعلل الجيش الصهيوني تأخره عن اجتياح قطاع غزة تارةً بخشيته على مصير الجندي المأسور جلعاد شاليط، أو بتعاظم القدرة الصاروخية والعسكرية تارة أخرى، ولعل من آخر أخبار تلك القدرة ما نقلته الإذاعة العبرية عن مصادر أمنية أنها تلقت معلومات حول قيام حركة حماس بإنشاء وحدات عسكرية متكاملة ترتدي زي الجيش الصهيوني، بل وأشارت إلى تخوف الأجهزة الأمنية من إدخال وحدات لحماس ترتدي زي الجيش والوحدات الخاصة التابعة له عبر الأنفاق إلى داخل الكيان لتنفيذ عمليات.
سيبقى أهلنا على ثرى فلسطين المباركة لعدوهم قاهرين.. فما نحن فاعلون؟.. وإني لا أخشى عليهم ولا على مسرى رسولنا الكريم، إنما أخشى على أنفسنا أن نخذلهم فيصيبنا ما حذرنا منه الرسولُ -صلى الله عليه وسلم- بقوله:"ما من امرئ يخذل امرأ مسلما في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته، وما من امرئ ينصر مسلما في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب نصرته"، أخرجه أبو داود، والإمام أحمد في مسنده.