ولذلك بعض الناس - نسأل الله ألا نكون منهم - يتعلَّم ويسمع المواعظ والخطب والنصائح فما تُغَيِّر في حياته ذرة.
{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ} [الأعراف: 175] ، أغوى الناسَ؛ لأن الناس يقولون هذا في كلية الشريعة وأصول الدين وهو فاسق .. أعظم الناس زلة: العالم، فالعالم إذا زل زل به فئام كثير من الناس.
{وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا} [الأعراف: 176] . لو علم الله منه صدقًا ونصحًا لرفعه .. لكنه ما ارتفع!
فيا أيها الأساتذة: أروا الله من أنفسكم الصدق، ويا طلاب المسلمين أروا الله من أنفسكم النصح وطلب العلم لوجهه، والقوة في التحصيل.
إن هذه الدعوة تقام على علم، وإن من يهوِّن من شأن العلم أو يقلل من شأن الحلقات والدروس والتحصيل معناه أنه يضرب في صميم الإسلام، معناه أنه يهدم بمعوله حُسْنَ الإسلام، معناه نه يدوس كرامة الإسلام.
الإسلام ما بني إلا على علم، الإسلام ما أتى إلا على قال الله وقال رسوله صلى الله عليه وسلم. فبماذا ندعو الناس؟ أَنَصُفُّ لهم كلمات وحسب؟ أنجعل لهم خطبًا إنشائية رنانة طنانة، لا علم ولا توجيه .. لا نصوص ولا أدلة؟! فهذا نفعه قليل وفائدته محدودة.
* أيها المسلمون: