أيها الناس: أنعم الله تعالى على البشر بالوحي الرباني؛ هداية لهم في الدنيا من الضلال، ونجاة لهم في الآخرة من العذاب، لمن آمن به واتبعه {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ القُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ} [الشُّورى:7] ولولا هذا الوحي لما اهتدى المؤمنون من البشر إلى ما ينفعهم في الدنيا والآخرة {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الكِتَابُ وَلَا الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا} [الشُّورى:52] قال ابن القيم رحمه الله تعالى: فلا روح إلا فيما جاء به، ولا نور إلا في الاستضاءة به؛ فهو الحياة والنور والعصمة والشفاء والنجاة والأمن.