وفي الأرض من المخلوقات والعجائب ما يبهر العقول، ويستولي على النفوس {وَفِي الأَرْضِ آَيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ} [الذاريات: 20] . فيها من الآيات الدالة على عظمة خالقها وقدرته الباهرة مما قَدْ ذرأ فيها من صنوف النَّبات والحيوان والمهاد والجبال والقفار والأنهار والبحار [2] ، وما بثَّ فيها من أنواع الدوابّ {وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ} [الشُّورى: 29] .
ونوّع بقدرته هذه الدواب {وَاللهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِّن مَّاءٍ فَمِنْهُم مَّن يَّمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُم مَّن يَّمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَّمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَّخْلُقُ اللهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [النور: 45] .
ومن دلائل قدرته - تعالى: ما ينزل من السماء من ماء، فيبقيه في الأرض ولو شاء لذهب به {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ * فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} . [المؤمنون: 18- 19] .