فهرس الكتاب

الصفحة 15265 من 19127

الا وإن من أشراط الساعة خروج يأجوج ومأجوج وهم قوم من بني آدم على صفة الآدميين وأما ما يعتقده بعض الناس من أن فيهم الطويل المفرط وفيهم القصير جداً وأنهم على أشكال غريبة فإن هذا الاعتقاد مبني على غير دليل صحيح وقد ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنهم عراض الوجوه صغار العيون صهب الشعور وقد حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - العرب من خروج يأجوج وماجوج لأنهم مفسدون في الأرض والعرب حملة راية الإصلاح إلى العالم لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعث فيهم فعن زينب أم المؤمنين رضي الله عنها قالت (( استيقظ النبي - صلى الله عليه وسلم - من نومه محمراً وجهه وهو يقول لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وحلق بأصبعه الإبهام والتي تليها قالت زينب فقلت يا رسول الله أفنهلك وفينا الصالحون قال نعم إذا كثر الخبث ) )فأما وقت خروجهم الذي تكون به نهايتهم وهلاكهم فإنه إذا قتل عيسى بن مريم الدجال أوحى الله إليه إني قد أخرجت عباداً لي لا قوة لأحد على قتالهم يعني يأجوج ومأجوج فيبعثهم الله من كل حدب ينسلون أي من كل موضع مرتفع يأتون سراعاً وهذا دليل على كثرتهم وقوتهم وجشعهم فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها ويمر آخرهم على البحيرة وقد شرب ماؤها فيقولون لقد كان في هذه مرة ماء ثم يسيرون حتى يصلوا إلى جبل بيت المقدس فيقولون لقد قتلنا من في الأرض هلم فلنقتل من في السماء فيرمون بنشابهم إلى السماء فيرد الله عليهم نشابهم مخضوبة دماً فتنة لهم وينحصر نبي الله عيسى - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه في الطور ويضيق عيشهم قال النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيراً من مئة دينار لأحدكم اليوم فيبتهل النبي - صلى الله عليه وسلم - عيسى وأصحابه إلى الله تعالى أن يهلك يأجوج ومأجوج فيرسل الله عليهم دوداً في رقابهم فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة ثم يهبط نبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت