فهرس الكتاب

الصفحة 15263 من 19127

والعَجَب لمَنْ يَنْقُل عن كتابَيْن طُبِعا ثم طُبِعا ثم طُبِعا، حتى امتلأتْ بما طُبع منهما بُيُوتُ المسلمين وغيرِ المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، ثم يخطئ في النقل، ثم يجعل خطأه من الأدِلَّة التي دفعته إلى الطعن فيما رُوِي من حديث مسلم والبخاري، وهما مَنْ هما في التحديث وفنونه!!

وللقارئ أن ينظُر في"صحيح مسلم"- (كتاب الإيمان) : (باب حُبِّ الأنصار) ، وفي البخاري: (كتاب المناقِب) ؛ ليقرأ الحديث على وجه التَّحقيق لا على وجه الوَهْم:"آية المنافق بغض الأنصار، وآية المؤمن حُبُّ الأنصار". وأنا لا أدري كيف يتأتَّى لمؤلف أن ينقُلَ خطأ، ثم يَتَوَهَّمَ، ثم يكتب، ثم يردُّ على الناس أقوالَ أئمَّتِهِم الذين أفْنَوْا أعمارهم في تحقيق العلم وتمييزه، طيِّبِهِ من خَبِيثِهِ، ثم يزعم أنَّ ذلك تحقيقٌ لمرويَّات الصدر الأول كما نقلتُ عنه في أوَّل كلامه!

هذا وسنعود إلى مواضِعَ منَ الكتاب بعد قليل، لنُثْبِتَ أن هذا الكتاب لا بد من تغييره أَلْبَتَّةَ؛ لأنه لا يصلح أن يكون دِراسةً في النثر العربي، وهُنا أَسُوقُ للمؤلفين قول (كونفوشيوس) :"مَنْ تعلَّم من غير تفكيرٍ فهو في حَيْرة، ومَنْ فكَّر من غير تعلُّمٍ فهو في خطر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت