فهرس الكتاب

الصفحة 1516 من 19127

وفي وقتنا الحاضر لا أعلم من يطلق عليه هذا اللقب مع شديد الأسف وإنما يوجد أفراد جد قلائل يمكن أن يطلق على بعضهم مجتهد مذهب.

فرضي الله عن صحابة محمد - صلى الله عليه وسلم - الذين اختارهم لحمل الأمانة إلى الأجيال فسلموها إليها صافية المنهل طيبة المجتنى.

جـ - طريقة الصحابة - رضي الله عنهم - في استنباط الأحكام:

كان للصحابة - رضي الله عنهم - وبخاصة في عهد الخلفاء الراشدين الأربعة مجالات ثلاثة يسلكونها للوصول إلى حكم الوقائع بشريعة الله - عزَّ وجلَّ - وتلك هي:

1 -أخذ الحكم الشرعي من ظاهر النص أي تطبيق النصوص على الحوادث المندرجة تحتها، ويدخل في هذا المسلك إجماع الصحابة على الحكم كما كان معروفًا في عهد أبي بكر وعمر، (فإنه عندما يعييهما) أن يجدا نصًا لحكم الواقعة في القرآن أو السنة يلجئان إلى جمع رؤوس الناس وخيارهم فإذا اجتمع رأيهم على شيء قضيا به إلا أن عمر كان ينظر قبل تلك الخطوة في المأثور عن أبي بكر.

2 -القياس على الأشباه والنظائر، وهو أمر دربهم النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه باجتهاده كما في قصة المرأة التي سألته عن الحج عن أمها وقد ماتت.

أ - كتاب عمر بن الخطاب إلى قاضيه باليمن أبي موسى: (( اعْرفِ الأَشْبَاهَ والنَّظَائِرَ ثُمَّ قِسْ الأُمُورَ عِنْدَ ذَلِك ) )الخ.

ب - ما روي من قضائهم في الجد والأخوة في الميراث، وتشبيههم إياها بالجدولين من النهر أو بالغصنين من الشجرة.

جـ - ما ذكر من قياسهم الشارب على القاذف من أجل إقرار الحد ثمانين جلدة إلى غير ذلك مما أثر عنهم - رضي الله عنهم - في هذا المجال.

3 -استنباطهم الحكم مراعين فيه مقاصد الشريعة وقواعدها الكلية التي منها قاعدة سد الذرائع ونحوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت