وعن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - قال:"كان رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يُقبِل بوجهه وحديثه على أشرِّ القوم؛ يتألَّفهم بذلك، فكان يُقبِل بوجهه وحديثه عليَّ، حتى ظننت أنِّي خيْرُ القوم؛ فقلت: يا رسول الله، أنا خيرٌ أو أبو بكر؟ قال: (( أبو بكر ) )؛ فقلتُ: يا رسول الله، أنا خيرٌ أو عمر؟ فقال: (( عمر ) )؛ فقلتُ: يا رسول الله، أنا خيرٌ أو عثمان؟ قال: (( عثمان ) )، فلمَّا سألت رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فَصَدَقَني؛ فلودِدْتُ أني لم أكن سألته""مُختَصَر الشمائل المحمدية" (295) .
3-تعبيرات الوجه:
ينبغي على الملقي أن يتفاعل مع ما يقول؛ فإن كان حديثه عمَّا يُفرِح تهلَّل وجهه فرحًا، وإن كان عمَّا يُحزن بان الحزن على وجه، وإن كان عمَّا يُغضِب احمرَّت وجنتاه من الغضب!!.
عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنه - قال: يقول - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( بُعثت أنا والساعة كهاتين ) )، وكان إذا ذكر الساعة احمرَّت وجنتاه، وعلا صوته، واشتدَّ غضبه ... الخ الحديث؛"صحيح النسائي" (1/1487) .
وعن فاطمة بنت قيس أخت الضحَّاك بن قيس، أنها سمعت منادي رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ينادي: الصلاةَ جامعة؛ فخرجتُ إلى المسجد، قالت: فصليْتُ مع رسول الله، فكنتُ في صفِّ النساء التي تلي ظهور القوم، فلما قضى رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - صلاته جلس على المنبر وهو يضحك؛ فقال: (( لِيلزم كلُّ إنسانٍ مصلاَّه ) )، ثم قال: (( أتدرون لمَ جمعتُكم؟ ) )، قالوا: الله ورسوله أعلم؛ قال: (( إني والله ما جمعتكم لرغبةٍ ولا لرهبة، ولكن جمعتكم لأنَّ تميمًا الدَّاريَّ كان رجلاً نصرانيًّا، فجاء فبايع وأسلم، وحدثني حديثًا وافق الذي كنتُ أحدِّثكم عن مسيح الدَّجَّال ... ) )إلى آخر الحديث؛ رواه مسلم، وصحيح الجامع: (2508) .
4-تحريك اليد والجسم: