يقول الله تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران: 159] ، ويقول: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4] ، ويقول سبحانه: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} ، ورسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يقول: (( ما كان الرِّفق في شيءٍ إلاَّ زانه، وما نزع من شيءٍ إلا شانه ) )؛ رواه مسلم.
وعندما بال الأعرابي في المسجد لم يزجره النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - ولم يعنِّفه، وإنما قال له - صلوات ربي وسلامه عليه: (( إنما جُعِلَ المسجد للصلاة وذِكْر الله، ولا يصلح لمثل فِعْلِكَ ) )، وعندما عطس رجلٌ في الصَّفِّ والصحابة يصلُّون خلف رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقال له معاوية بن الحكم - رضي الله عنه: يرحمك الله بصوتٍ عالٍ؛ فرماه الصحابة بأبصارهم؛ فقال معاوية: واثَكَلَ أُمِّيَاهُ، فأخذوا يضربون على أفخاذهم ليُسكِتوه، وعندما سلم الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - من صلاته لم ينهَرْهُ ولم يعنِّفه، وإنما قال له: (( إن هذه الصلاة لا يحلُّ فيها شيءٌ من كلام الناس هذا، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن ) )؛"صحيح سنن أبي داود" (1/823) .
16-كن قياديًّا:
أحسِن السيطرة على المستمعين لكيلا يُفلِت منكَ زمام المحاضرة؛ فقد يوجد بينهم مَنْ يُثير الشَّغب أو مَنْ يحبُّ الضحك والمزاح، أو مَنْ يهوى إحراج المحاضِرين!.