يقول الله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [يوسف: 2] ، ويقول: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} [الشعراء: 192-195] ، ويقول جلَّ مِنْ قائل: {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ} [فصلت: 44] .
إن مراعاة النُّطق السليم وقواعد اللغة له أكبر الأثر في تقبُّل الجمهور لما يُلقَى إليهم، كما أنَّ استخدام المحسِّنات البديعيَّة دونَما مُبالغةٍ يُضفِي على الإلقاء جمالاً وقَبولاً لدى المستمعين.
5-التوقيت المناسب:
يقول ابن مسعود - رضي الله عنه: كان النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - يتخوَّلنا بالموعظة في الأيام؛ كراهة السآمة علينا )) ؛ أي: كان يراعي الأوقات في تذكيرنا، كما نقله ابن حجر - رحمه الله - في"الفتح"عن الخطَّابي"فتح الباري" (1/68) .
فهذا يتضمَّن اختيار الوقت المناسب للمحاضرة ابتداءً، كما يتضمَّن عدم الإكثار في عدد مرات الإلقاء، ومراعاة الفارق الزمني بين كلِّ محاضرةٍ وأخرى.
أما بالنسبة لطول المحاضرة؛ فهو أمرٌ في منتهى الأهميَّة؛ حيث ينبغي مراعاة الحال سواء بالنسبة لنوعية الإلقاء أو نوعية المكان أو نوعية المستمعين.
وعلى كلِّ حالٍ؛ فإن الأصل هو عدم الإطالة والالتزام بوقت محدد، مما يضمن عدم تسرُّب الملل إلى المستمعين، ولعل المتخصِّصين في مجال التربية والتعليم يحبِّذون ألاَّ تطول المحاضرة أو الدرس أكثر من (45) دقيقة.
6-الوسائل المناسبة:
السبورة - الشفافيات - الشرائح - (الفيديو) - الحاسب الآلي ... الخ، مما يساعد على توضيح المعاني، ويؤدِّي إلى جذب انتباه المستمعين.