قال التاريخ: شعر الحاج أمين الحسيني بأن الفلسطينيين أو العرب لا يستطيعون مواجهة الخطر والنفوذ الصهيوني العالمي وحدهم وهم بحاجة إلى مزيد من الأموال لمواجهة هذا الخطر الداهم، فدعا إلى عقد المؤتمر الإسلامي في 7 ديسمبر عام 1931 في القدس، وقد شهده 145 عالما مندوبين عن أكثر من اثنين وعشرين بلدا إسلاميا، وأسهم فيه عدد من كبار المفكرين والزعماء العرب والمسلمين وأصدر قرارات مهمة دعا فيها العالم الإسلامي إلى مقاطعة البضائع الصهيونية، ونادى بوجوب وقف الهجرة اليهودية وغيرها من القرارات، وذهب وفد من المؤتمر يجوب العالم الإسلامي لجمع التبرعات من الحكام والشعوب الإسلامية نصرة للأقصى وفلسطين وتبرع العرب والمسلمون بالغالي والنفيس ورأس مفتي فلسطين الحاج أمين الحسيني الوفد المغادر إلى الهند برفقة الزعيم المصري محمد علي علوبة وشاعر الإسلام محمد إقبال وسرعان ما تبرع نظام حيدر أباد بمليون روبية، وتبرع سلطان البهرة وبعض أتباعه بنصف مليون، وتعهد أمير بهوبال بأموال كبيرة، ولكن وفي خضم نشوة جمع الأموال وصلت تعليمات من حكومة لندن إلى نائب الملك في الهند تطلب منه أن يعرقل مساعي اللجنة في إتمام التبرعات وأن يحول دون وصول الأموال لفلسطين، وبالفعل منعت بريطانيا العظمى خروج الأموال من الهند وأحبطوا مهمة الوفد.
وهكذا فشل المؤتمر الإسلامي العام في إتمام مهمته بجمع التبرعات وإيصالها للشعب ا لفلسطيني عام 1931م فهل تنجح المؤتمرات الشعبية في يومن هذا في فك الحصارعن الشعب الفلسطيني؟
وإذا لم تستطع المؤتمرات الشعبية في فك الحصار عن الشعب الفلسطيني وتقديم المساعد له فهل تنجح جهود الجامعة العربية في مهمتها الصعبة كما وعدت جماهيرها؟
أم أن الجهود الشعبية والرسمية ما زالت تصطدم بصخرة مشروع أوسلو كما كانت تصطدم من قبل بصخرة الامبراطورية العظمى التي رعت مشروع وعد بلفور؟.