فهرس الكتاب

الصفحة 14860 من 19127

فالمسلمون لا ولن يكونَ لهم نصرٌ وتأييد ولا قوّة ولا منعةٌ إلا إذا عادوا إلى ربّهم، عادوا إلى شرعِ ربِّهم، فقاموا بالواجب حقَّ قيام، وحكَّموا شريعةَ الإسلام عِلمًا وعملاً، واجتمعت على ذلك القلوب، فإنَّ القلوب لا يجمعها إلا الدّين، لا يجمعها إلا دين الله الذي جمع الله به قلوبَ من مضى، ولا يزال هذا الدّين قويًّا عزيزًا متى ما وجد الأنصارَ والأعوان، {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} [الحج: 40 - 41] .

واعلموا - رحمكم الله - أن أحسن الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكلّ بدعة ضلالة، وعليكم بجماعة المسلمين، فإنّ يد الله على الجماعة، ومن شذ شذ في النار.

وصلوا - رحمكم الله - على عبد الله ورسوله محمد كما أمركم بذلك ربّكم، قال - تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56] .

اللهم صلّ وسلّم وبارك على عبد الله ورسوله محمّد، وارضَ اللهمّ عن الخلفاء الراشدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت