عليه وسلّم قال: ( ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدِّي منها حقَّها إلا إذا كان يوم القيامة صُفِّحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبهُ وجبينه وظهرهُ كلما بردت أُعيدت في يوم كان مقدارهُ خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد ) .
وللزكاة فوائد دينية وخلقية واجتماعية كثيرة، نذكر منها ما يأتي:
فمن فوائدها الدينية:
1 -أنها قيام بركن من أركان الإسلام الذي عليه مدار سعادة العبد في دنياه وأخراه .
2 -أنها تقرب العبد إلى ربه وتزيد في إيمانه، شأنها في ذلك شأن جميع الطاعات .
3 -ما يترتب على أدائها من الأجر العظيم، قال الله - تعالى: { يَمْحَقُ اللَّهُ الْرِّبَواْ وَيُرْبِى الصَّدَقَتِ } . وقال - تعالى: { وَمَا آَتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آَتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ } [الروم:39] . وقال النبي صلى الله عليه وسلّم: ( مَن تصدَّق بعدل تمرة - أي: ما يعادل تمرة - من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، فإن الله يأخذها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فُلُوَّه حتى تكون مثل الجبل ) رواه البخاري ومسلم .
4 -أن الله يمحو بها الخطايا كما قال النبي صلى الله عليه وسلّم: (( والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار) ) . والمراد بالصدقة هنا الزكاة وصدقة التطوع جميعاً .
ومن فوائدها الخلقية:
1 -أنها تُلْحِق المزكي بركب الكرماء ذوي السماحة والسخاء .
2 -أن الزكاة تستوجب اتصاف المزكي بالرحمة والعطف على إخوانه المعدمين، والراحمون يرحمهم الله .
3 -أنه من المشاهد أن بذل النفع المالي والبدني للمسلمين يشرح الصدر ويبسط النفس ويوجب أن يكون الإنسان محبوباً مكرماً بحسب ما يبذل من النفع لإخوانه .